ابن رشد

94

تلخيص كتاب البرهان

وإنما يمكن أن يكون ج على ب بإيجاب كاذبا ، لأنه ليس إذا وجد شيء في شيئين لزم أن يوجد أحدهما للآخر فإن الحيوان موجود للفرس والحمار وليس الحمار بموجود للفرس . ومثال هذا من المواد أن نقول كل إنسان فرس ولا فرس واحد حيوان ، فينتج لنا من ذلك سالب كاذب / عن مقدمتين كاذبتين - وهو أن كل إنسان ليس بحيوان - ووجود الحيوان للإنسان بغير وسط . وأما كيف يعرض أن تكون إحدى المقدمتين كاذبة والأخرى صادقة فمثل أن تكون آ مسلوبة عن ج وتكون ج مسلوبة عن ب وتكون آ موجودة وجودا أولا لب ، فإن ذلك غير ممتنع . فإذا أخذنا آ مسلوبة عن ج وج موجودة لب ، أنتج لنا أن آ مسلوبة عن ب عن مقدمتين كبراهما صادقة وصغراهما كاذبة . ومثال ذلك من المواد كل إنسان حجر ولا حجر واحد حيوان ، فلا إنسان واحد حيوان . وإذا فرضنا المقدمة الكبرى صادقة يكون كذب الصغرى واجبا ضرورة من قبل أنه غير ممكن أن تكون آ غير موجودة لج وموجودة لب وأن تكون ج موجودة لب . وأيضا فلو كانتا صادقتين لوجب أن تصدق النتيجة على ما سلف . وكذلك يمكن أن تكون الصغرى هي الصادقة والكبرى هي الكاذبة ، وذلك مثل أن تكون آ موجودة في كل ب ، وج في كل ب ، وب في كل ج - أعنى أن تكون الصغرى منعكسة - فتكون آ ضرورة في ج « 5 » لأنها إذا كانت في كل ب ، وب في كل ج ، فواجب أن تكون آ في كل ج إلا أنها في ب بغير وسط وفي ج بوسط . فإذا أخذ آخذ « 6 » أن آ غير موجودة لج وأن ج موجودة لب فأنتج من ذلك أن

--> ( 5 ) ج ل ، ق ، د ، ج : ب ف ، م ، ش . ( 6 ) اخذ ل : أحد ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش .